تحميل رواية بعث الشيطان pdf – محمود طايل

تحميل رواية بعث الشيطان pdf – محمود طايل رسم الخوف خطوطه على وجه أحد الحُراس الذين يقومون بحراسة بيت (سلمان) الساحر، وهو الذى شهد ملحمةً رهيبةً ومذبحةً يَشيب لهولها الولدان، والتقط كوبًا مِن الشاى مِن يد صاحبه، أمسكه بكلتا قبضتيْه ليبعث فيهما الدفء، بعد أن كادت أطرافه تتجمد من شدة البرودة فى مثل هذا الطقس السيىء، وجعل يرشف منه بتلذذ مُصطنع يُخفى به خوفه الدفين، وهو ينفث بخار الماء من فمه، ثم التفت إلى صديقيه الآخرين، قائلاً بضيق:
– منزل حدثت فيه ملحمةٌ كهذه وانتهى كل شىء، لماذا نقوم بحراسته، ومم نحرسه؟
وعاد يرشف الشاى، ثم استطرد قائلاً:
– أقسم لكما أنى أخشى مجرد المرور مِن أمام هذا البيت الملعون.

وما هي إلَّا لحظاتٌ حتى التصق جفناه، وطواه سباتٌ عميقٌ لم يستمرَّ طويلاً إذ فتح عينيْه بغتةً على صوتٍ بدا له كقَرْع الطُّبول..
صوتٌ عجيبٌ..
عجيبٌ بحقٍّ.
ثم، ومِن تحت الغطاء، رأى ما لا يصدِّقه عقلٌ..
رأى امرأةً تأتي مِن هناك..
مِن بعيدٍ..
تلاشى كلُّ شيءٍ مِن حولِه. ولم يَعُدْ هناك أيّة تفاصيلٍ سوى هذه المرأة التي بّدّتْ شاحبة الوجه وتَمُدُّ يدها إليه، وهي تقول بضراعةٍ:
– (أحمد)، إني أشتاق إليك.
كانتْ زوجته التي وافتها المنيّة منذ سنواتٍ عدّةٍ، ولقد ظلَّ يعيش على ذكراها حتى هذه اللحظات رافضًا أنْ تحلَّ امرأةٌ أخرى محلَّها، واتَّسعتْ عيناه عن آخرهما بذعرٍ وهو يهتف:
– مستحيلٌ! أنتِ ميتةٌ والموتى لا يعودون إلى الحياة.
ظلَّتْ تدنو مِنه وهو يحدِّق فيها، لكنه عاجزٌ عن الحركة تمامًا..
إنه مازال نائمًا على جانبه الأيمن، ولا يزال الغطاء فوق رأسه، وكم تمنَّى أنْ يكون كلُّ هذا مجرَّد كابوسٍ لو أفاقَ مِنه..
كابوسٍ رهيبٍ بكلِّ المقاييس..
ورآها تنام إلى جواره، وهو لا يكاد يصدِّق ما يراه..
مستحيلٌ أنْ يكون هناك كابوسٌ بهذا الوضوح..
مستحيلٌ!
ومرةٍ أخرى عاد يصرخ بفزعٍ:
– مستحيلٌ، أنتِ ميتةٌ .. ميتةٌ.
صحيحٌ أنَّها تُشبِه زوجته أو تكاد تكون هي، لكنه يراها في تلك اللحظات مخيفةً وبشعةً..
بشعةً إلى أقصى حدٍّ.

تحميل رواية بعث الشيطان pdf – محمود طايل

تحميل رواية بعث الشيطان pdf – محمود طايل
تحميل رواية بعث الشيطان pdf – محمود طايل

 

للتحميل اضغط هنا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More